شكر نعم الله تعالى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
يآأيّها الذين ءامنوا اتّقوا الله ولتنظر نفس ما قدّمت لغد واتقوا الله إنّ الله خبير بما تعملون.
أمّا بعد, فإنّ أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمّد صلى الله عليه وسلم, وشرّ الأمور محدثاتها,وكلّ محدثة بدعة,وكلّ بدعة ضلالة.
أمّا بعد:أيّها النّاس:
اتقوا ربّكم يغفر لكم ذنوبكم ويكفّر عنكم سيّئاتكم,والله ذو الفضل العظيم,واعلموا أنّ تقوى الله سبحانه و تعالى:هي شكره على نعمه الظاهرة والباطنة.
يقول الله سبحانه و تعالى في محكم تنزيله:{ أَلَمْ تَرَوَا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}-لقمان20-
هذا وإنّ شكر هذه النّعم من مقوّمات الأمن والاستقرار,وسبب لرضا الله تعالى وحصول الأرزاق وتوافرها,وشكر النّعم يضمن بقائها وزيادتها والسلامة من عذاب الله الشديد:(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبـُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنـَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمُ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) -7-ابراهيم.
فكفر النّعم سبب لزوالها،وتبدّلها بالجوع،وسبب لاختلال الأمن والاضطراب بعد الاطمئنان،وسبب للقحط و الجذب بعد الخصب والرّغد، قال تعالى:( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيـَةً كَانَتَ ـ امِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ112.) النحل.
عباد الله:لنا في الأمم السابقة عبر كثيرة أوردها الله جلّ وعلا في قصص القرآن الكريم:فهذه سبأ باليمن، هيأ لها الله عزّ وجلّ،من الجنّات و البساتين و الأرزاق و الأمن في الأسفار ليلا و نهارا،أينما التفتوا و نظروا سرّت أعينهم وطابت أنفسهم،ولكنّهم أُمروا بشكرها فكفروها ،وأُمروا بالحفاظ على بلدتهم الطيّبة فلم يمتثلوا ،وعرض عليهم ربّهم مغفرته إذاهم تابوا و أنابوا و شكروا,ولكنّهم أعرضوا ونفروا ،فبُدّلوا ببساتينهم أشجارا لا تنفعهم,ليس فيها ثمرٌ ولا مطمع،فأحلّ بهم نقمته،وسلبهم نعمته.قال تعالى:"لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسَاكِنِهِمُ ءَايَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَّمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبـِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَـيِّـبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ, فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيُ اكْلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ, ذَالِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ يُجَازَىآ إِلاَّ الْكَفُورُ(17)".سبأ.
فاتقوا الله أيّها المسلمون،واشكروا نعم الله عليكم,وكونوا ممّن ءامن بالآخرة ولا تكونوا ممّن شكّ فيها,فإنّ الشكّ في الآخرة والتكذيب والكفران بالنّعم سببٌ لعقاب الله تعالى وحلول النّقمات والنّكبات.وعقوبات الله تعالى قد تكون عاجلة في الدنيا,وقد تؤجل إلى الآخرة.- قال تعالى:( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ, جَهَنـَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِيسَ الْقَرَارُ, وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا لِّـيُضِلُّوا عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمُ إِلَى النَّارِ,قُل لِّعِبَادِيَ الذِينَ ءَامَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً مِّن قَبْلِ أَنْ يـَّاتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ(31) .......إلى أن يقول سبحانه:( وَءَاتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَـعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ الاِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ(34)ابراهيم.
فكن أخي المسلم دائما من عباد الله الشّاكرين,قال تعالى :وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِي الشَّكُورُ,فما نحن عليه اليوم من النّعم الكثيرة،والتي أجلّها نعمة الإسلام،والصّحة في الأبدان،والأمن في الأوطان,- هذه النّعم تستوجب تثبيتها و الحفاظ عليها ولا يكون ذلك إلّا إذا قوبلت بالشّكر وعُرف حقُّ مُسديها.فإن قابلناها بالبَطَر,سلَبها مِنّا,وحلّ بنا ما حلّ بمن قبلنا: (وَكَمَ اَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةِم بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنم بَعْدِهِمُ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ لْوَارِثِينَ(58))القصص.
كما لا ننسى ولا يعزب عن أذهاننا,إخوتي المومنين,أنّ حصول النّعم في بعض المجتمعات ولبعض الأفراد مع التلبس بمعاصي الله تعالى قد يكون استدراجًا من الله تعالى لهذا المجتمع ولهذا الفرد,فيكون مآله إلى الهلاك وإلى الدّمار،قال تعالى:( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمُ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىآ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ, فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(45) الأنعام.
فداوموا أيّها المسلمون على شكر نعم الله تعالى,واحذروا المعاصي،فإنّها الهلاكُ وسببُ زوال النّعم:( وَلَوَ اَنَّ أَهْلَ الْقُرَىآ ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالاَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىآ أَنْ يَّاتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ, أَوَاَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىآ أَنْ يَّاتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ,أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلاَ يَامَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ.96(-99 الأعراف.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم,ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم,أقول قولي هذا وأستغفر الله الكريم لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كلّ ذنب,فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور,اللطيف بعباده فيما يجري به من مقاديرَ وإليه تصير الأمور,أحمده-سبحانه و تعالى- وأشكره على ما أنعم به وتفضّل وأغنى وأقنى وأعطى وأجزل.
أيّها المسلمون,لقد تكرّر في القرآن الكريم,ذكر الله تعالى للفظ "النّعمة" بمختلف تصاريفه,نصًّا أكثر من سبعين مرّة,هذا إلى جانب ما ورد ذلك من معنًى,ممّا لا يمكن استقصاؤه,فضلا عن حصره,فكلّ هذا العدد الكثير من الآيات نصًّا ومعنى بشأن النّعمة,يُبين عناية الله تعالى بنعمه,وعظيم حقّه تعالى على عباده,ويبيّن أنّ جحود النّعم وكفرها من أسرع وأخطر ما يَدبّ في حياة معظم النّاس في غالب الزمان وشاسع المكان – كما قال تعالى"( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِي الشَّكُورُ(13) ) سبإ.
عباد الله, فكما أنّ شُكر نعم الله تعالى سببٌ لاستقرارها وزيادتِها وسعتِها,فإنّ كُفرَها سببٌ للشّقاء بها وسرعة زوالها وتبدّلها بأضدادها." وَمَآ أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةِم بِمَا كَسَبَتَ اَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ(30) الشورى. " وَلَوْ يُوَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىا ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِنْ يُّوَخِّرُهُمُ إِلَىآ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ اَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا(45)فاطر.
ولهذا أكثر ربُّنا عزّ وجلّ من التّذكير بنِعمه,مبيّنا كثرتها,ومُعظِّما لها,وممتنّا على العباد بها,ومعدّدا لهم أصنافها وأنواعها،تذكيرا لنا بشُكرِها,وتحذيرا لنا من استصغارِها واحتقارها أو نسبتها إلى غير مُسديها ومُولّيها.
فكما أبدى سبحانه وتعالى بذكر حال ومآل من ذَكر وشَكر,فإنّه نبَّه على شُؤم عاقبة من جحدَ وكفر من السّالفين الغابرين,أو المعاصرين الحاضرين:" اِنَّ فِي ذَالِكَ لَذِكْرَىا لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ اَوَ اَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ(37) " سورة ق.
إخوة الإيمان:
لقد تأقلم أوائلنا مع الموقع الجغرافي لمنطقتنا ذي الخصائص الطبيعية القاسية,واتبعوا نمط العيش على النّظام الواحاتي المعتمد على منهج صارم لاستغلال عقلاني ومستديم للموارد الطبيعية. ومن الأمور التي اهتمّ بها أوائلنا غرس النّخيل بشتى أنواعها,وهذا حتى توفّر للواحة المناخَ الملائم للنّموّ الجيّد لمختلف أنواع الأشجار والخضروات,كما حرَصوا على الحفاظ على جميع الأنواع المحلّية للتمور وأبدعوا في وسائل حفظها لعدّة سنوات وهذا ضمانا للأمن الغذائي.
عباد الله ,نحن نعيش هذه الأيام أواخر موسم قطف الرّطب وجني ثمار النّخيل,ويقول الخلّاق العليم:(وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ، وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ)11-ق.
إخواني المسلمين إنّ التمرَ نعمة عظيمة تستوجب شكر المنعم سبحانه, فإن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأَكلة فيحمدَه عليها أو يشرَب الشَّربة فيحمدَه عليها ,.  أيّها الكرام يكثر حديثنا أحيانا عن أنواع الرّطب وأصنافه ومذاقه ,وعن كيفيات حفظه حتى يبق على شكله وحجمه ولونه,فلنتذكّر حينها قول الله الذي يدلّ على كمال قدرته وبديع صنعه:" وَفِي الاَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنَ اَعْنَابٍ وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٍ وَغَيْرِ صِنْوَانٍ تُسْقَىا بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىا بَعْضٍ فِي الاُكْلِ إِنَّ فِي ذَالِكَ ءَلاَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(4)الرعد.
يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: بيت لا تمْر فيه جياعٌ أهله, ويقول في حديث آخر:"من تصبّح بسبع ثمرات عَجْوة لا يصيبه في هذا اليوم سُمٌّ ولا سِحرٌ." وأثناء الصيام وحين الإفطار يضع كلّ فرد منّا أمامه رُطبا أو تمَرات لتكون أوّل ما يبدأ عليه إفطاره المبارك اقتداء بسنّة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:"إذا أفطر أحدكم, فليفطر على تمر فإنّه بركة,فإن لم يجد تمرا فالماء فإنّه طهور."
إخواني الكرام,تُعدّ النخلة من الأشجار المباركة,وذلك لفوائدها ومنافعها الكثيرة,حيث أنّ كلّ جزء من أجزاء شجرة النخل إلا وله استخدام في حياة الإنسان.فهل عرفنا حقًّا أهمّيتها في حياتنا وهل شكرنا الله عزّ وجلّ وحَمَدناه على ما تركه لنا أوائلنا من إرث نفيس لشتّى أصناف التّمور من هذه الشجرة؟ وهل حافظنا على ما وجدنا منها وقفًا لمؤسساتنا أو لمختلف هيآتنا؟ وهل أدّينا زكاتها وأنفقنا منها على مستحِقّيها؟ وهل استخلفنا ما هرِم منها أو تساقط,أو أتلفناه جرّاء العمران الزّاحف على أجنّتنا؟وهل نحن نقوم بجني ثماره في أوانه أم تركناه عرضة للرياح تنثره هنا و هناك,فتدوسه الأقدام دون اكتراث ولا مبالاة؟
فلنراجع إخواني الكرام أنفسنا تجاه هذه النّعمة العظيمة,ولنُشجّع أبناءنا على الإقدام لتعلّم تسلُّقها وكذا الإلمامِ بمختلف مراحل العناية بها من تأبير و فَرق إلى قطف رُطبها وجني ثمارها,فإنّها والله مهنة آيلة إلى الزوال وأصحابها يدقون ناقوس الخطر لعدم تقدّم الخلائف لها.
عباد الله,لولا لطف الله سبحانه بإلهام بعض الجمعيات الشبانية لتولّي تعليم الشباب المتطوّع هذه المهنة الشّريفة,جازاهم الله كلّ الجزاء وأعانهم وسدّد خطاهم.
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيـِّبـَةً كَشَجَرَةٍ طَيـِّبـَةٍ اَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَآءِ, تُوتِي أُكْـلَهَا كُلَّ حِينِم بِإِذْنِ رَبـِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الاَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(25). ابراهيم.
فاللهمّ ارزقنا شكر نعمائك,وزدنا من فضلك وكرمك وإحسانك,وارزقنا الفوز برضوانك,وأعتقنا بفضلك من نيرانك,واحشرنا يوم القيامة مع أنبيائك وأوليائك وأصفيائك,برحمتك يا أرحم الراحمين.
وصلّ اللهمّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد خاتم الأنبياء و المرسلين,سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.

أكتب تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *