إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرورأنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى ونصح الأمة صلى الله عليه وعلى آله
اما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين آمنوا اتقواربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.
يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ـــ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ,
إخوة الإيمان قال ربنا عز وجل: ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين. وقال: ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين. وقال: وَلَا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها َ. ها قد صلح جزء من الوادي، ولا أحد ينكر أن تصفيته مما كان فيه من الانقاض والازبال إصلاح ولا أحد منا الا وقد شعر بالارتياح والابتهاج صافيا نظيفا. ومن واجبنا أن نشكر كل من كانت له يد في هذه العملية سواء في ذلك من اتخذ القرار أو أصدر الاوامر أو أشرف على العملية او باشرها فالله نسأل أنيهديهم ويوفقهم ويصلح أحوالهم ويجازي كلا حسب نيته -ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ـ أهكذا أفضل ام الأفضل ما كنا نراه من ردم يكاد يسد مجرى الوادي بل يسد الطريق أمام السالكين وما فيه من مزابل عشوائية مناظر تحط من قيمتنا وقيمنا نحن قبل غيرنا. أين تحضرنا من حضارتنا العريقة؟ ماذا أصابنا؟ ما هذه الأفكار التي عصفت بأذهان بعضنا والأنانية التي استولت على أكثر النفوس,وبقدر شكرنا للذين قدموا لنا هذه الخدمة الجليلة يجب علينا أن ندد وندعو على من يفسد هذا الاصلاح ويعكر على المسلمين صفو أجوائهم وشوارعهم وساحاتهم وهوائهم الذي يستنشقون فلا اصلح الله أحواله ولا جعل البركة في ماله الذي يريد جمعه والاستكثار منه على حساب الآخرين وبالإضرار بهم سواء كان هذا المفسد مواطنا أو موظفا بسيطا أو ساميا ما دامت له يد في هذا الفساد , الا تتقون الله في عباده آلا تخشون عذابه أليست لكم ضمائر أليس لكم إحساس هل تستوي النظافة والوسخ أم هل يستوي شعب نظيف وشعب وسخ ؟بماذا تمتاز علينا الشعوب النظيفة في قطرنا أليسوا بشرا مثلنا أليسوا معنا تحت حكم واحد ونظام واحد ما الذي يجعلنا مضطرين الى ترك أنقاضنا تتراكم وأزبالنا تتناثر هنا وهناك ولا يضطرهم لمثل ذلك ؟ إذا أنصفنا نقول :العيب فينا والله تعالى يقول :(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) قاعدة لا تتخاف وسنة لا تتغير ولا تتبدل فعلينا أن نغير ما بأنفسنا وعلى كل واحدمنا أن يحاسب نفسه ويلومها ويحملها على ترك ما يرتكبه من هذه الاعتداءات و المظالم التي تحبط الاعمال وتعرض صاحبها لعذاب الله الذي لا يعذب عذابه أحد اللهم قنا شر أنفسنا وشر القوم الظالمين وأت أنفسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها....................
الخطبة الثانية
الحمد لله ولي الصلحين مبغض الظالمين القائل :وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وصلى الله على معلم البشرية الخير القائل :إماطة الاذى عن الطريق صدقةإخوتي في الله لنتصرف مع أنقاضنا وغيرها كما لولم يكن عندنا هذا الوادي بل إن الله قد حبانا بهذا الوادي الذي يشق مدينتنا فبإمكاننا أن نجعل منه واجهة مشرفة ومرفقا حضاريا سياحيا بامتياز فيصبح أوسع طريق في المدينة يقرب المسافات ويقضي على الازدحام في أغلب الطرق الأخرى ولم لا تنشأ من فوقه مواقف للسيارات أراء المناطق الآهلة وغيرها من المرافق كالأسواق وفضاءات الرياضة وغيرها ولا يمكن أن يتحقق شيء من ذلك إن لم نغير وجهتنا لرمي أنقاضنا وأوساخنا .
إخوة الإيمان نرجو من الله أن يجعل الحل النهائي لوادينا على يد والي ولايتنا الحالي وذلك لما لمسناه منه من إخلاص وجدية وإرادة ومتابعة ومحاسبة نسأل الله له الحفظ والتوفيق والسداد والنجاح وأن يكون سببا وسندا يعطي لرئيس بلديتنا أيده الله وحفظه نفسا جديدا وأملا فيتعاونا على ترقية هذه البلدة وتحقيق طموحات سكانها ما أمكن ولا يفوتني أن أذكرهما ومن معهما أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ولذلك فقد شرع الله إقامة الحدود وفرض أنواعا من الكفارات فلا بد من اتخاذ إجراءات ردعية للمستهترين المعتدين على الحق العام المتسببين في الإضرار بالخلق واستنزاف الأموال المعدة للتنمية والترقية سواء كانوا مواطنين أو مسؤولين لأنهم جميعا أمام الحق والقانون سواء.
إخوة الإيمان لا تستقيم أحوالنا حتى نطهر أنفسنا جميعا من أنانينا ومصلحيتنا وأثرتنا ونتصف جميعا بالتضحية ومحاسبة النفس والسهر على الصالح العام وإيثاره على مصالحنا الشخصية ونقف عند حدودنا وحقوقنا وبهذا نكون قد غيرنا ما بأنفسنا فنطمع أن يغير الله أحوالنا الى أحسن ونكون قد تعاونا على البر والتقوى وأصلحنا وتجنبنا سبيل المفسدين. اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين وأصلح الساسة والقادة والرعية وألف بين قلوبهم واجمع كلمتهم على نصرة دينك وإحقاق الحق ونشر العدل وإزالة الظلم إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.................